العظيم آبادي
83
عون المعبود
وقد أخرج البخاري في الصحيح عن قتادة قال ( ( قلت لأنس بن مالك أكانت المصافحة في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم ) ) . وقد أخرج البخاري ومسلم حديث كعب بن مالك وفيه ( ( دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام إلى طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهناني ) ) . وقال البخاري وصافح حماد بن زيد بن المبارك بيديه . وقال غيره المصافحة حسنة عند عامة العلماء ، وقد استحسنها مالك بعد كراهته وهي مما تثبت الود وتأكد المحبة ، واستشهد بموقع فعل طلحة عند كعب بن مالك وسروره بذلك وقوله لا أنساها لطلحة ، وذكر ما رواه قتادة عن أنس أن المصافحة كانت في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال وهم الحجة والقدوة الذين يلزم اتباعهم انتهى كلام المنذري . ( باب في المعانقة ) ( عن أيوب بن بشير ) بالتصغير ( عن رجل من عنزة ) بعين مهملة فنون فزاي مفتوحات قبيلة شهيرة ( حيث سير من الشام ) بصيغة المجهول من التسيير يقال سيره من بلده أخرجه وأجلاه . والمعنى حين أخرج أبو ذر من الشام ، وكان أبو ذر يسكن بالشام بدمشق وكان معاوية إذ ذاك عامل عثمان عليها فاختلف هو ومعاوية في الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ، قال معاوية نزلت في أهل الكتاب ، وقال أبو ذر نزلت فينا وفيهم ، فكان بينه وبينه ، فكتب معاوية إلى عثمان يشكوه فطلب عثمان أبا ذر بالمدينة ، وهذا هو سبب خروجه من الشام وقصته مذكورة في صحيح البخاري ( قال إذا ) بالتنوين ( فلما جئت ) أي رجعت إلى أهلي ( أخبرت ) بصيغة المجهول ( وهو ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( على سريره ) قال ابن الملك : قد يعبر بالسرير عن الملك والنعمة فالسرير هنا يجوز أن يكون المراد به ملك النبوة